كيف يمكن تعظيم برنامج «الادخار لكل طفل»؟
يمكن لقرارات صغيرة في برنامج «الادخار لكل طفل» أن تؤثر كثيرًا في المبلغ المتراكم حتى سن 18 أو 21. في هذه الصفحة نفهم كيف يمكن لاختيار صندوق الادخار ومسار الاستثمار، ومضاعفة الإيداع، ونقل الإيداعات المستقبلية من البنك، أن يساعد في تعظيم الادخار ومنح الطفل نقطة انطلاق مالية أفضل.
- وقت القراءة
- 5 دقيقة
يوفر برنامج «الادخار لكل طفل» فرصة ممتازة لضمان نقطة انطلاق مالية أفضل لأطفالكم عند بدء حياتهم البالغة. لكن من الخطأ الشائع الاعتقاد بأن جميع الأطفال في إسرائيل سينهون البرنامج بالمبلغ نفسه.
في الواقع، قد تُحدث القرارات الصغيرة التي تتخذونها اليوم بشأن مكان إدارة الادخار، واختيار مسار الاستثمار، وزيادة الإيداع الشهري، فروقًا تبلغ عشرات آلاف الشواكل على مر السنين. والخبر الجيد أن هناك خطوات بسيطة يمكن أن تحسن كثيرًا المبلغ المتراكم لمصلحة الطفل.
ثلاثة محرّكات يمكن أن ترفع ادخار الطفل
لتعظيم برنامج الادخار، تتاح لكم ثلاث أدوات مركزية يمكنكم التحكم فيها بصورة فعالة:
1. الانتقال من البنك إلى صندوق ادخار (إصلاح 2025)
إذا اكتشفتم أن ادخار الطفل يُدار في مسار مصرفي، فلا داعي للهلع، لكن من الأفضل التصرف سريعًا. سيبقى المال المتراكم سابقًا في البنك، لكن ابتداءً من 2025 يمكنكم نقل جميع الإيداعات الجديدة والمستقبلية إلى صندوق ادخار.
تاريخيًا، حققت المدخرات في صناديق الادخار المستثمرة في سوق رأس المال عوائد أعلى بكثير من الادخار المصرفي على مدى فترات طويلة. وحتى إذا كان الطفل قد بلغ عدة أعوام وفاتتكم البداية، فإن تحسين الإيداعات في السنوات المتبقية حتى سن 18 قد يحدث فرقًا كبيرًا.
2. مضاعفة مبلغ الإيداع الشهري
تودع الدولة افتراضيًا 57 شيكلًا شهريًا لكل طفل. ويمكن للوالدين اختيار مضاعفة هذا المبلغ، أي إضافة 57 شيكلًا أخرى، ويُخصم المبلغ تلقائيًا من مخصصات الأطفال التي يدفعها التأمين الوطني.
في ادخار طويل الأجل يمتد قرابة عقدين، حتى هذه الزيادة الصغيرة تُحدث أثرًا تراكميًا كبيرًا بفضل الفائدة المركبة. ومع ذلك، يجب اتخاذ الخطوة بمسؤولية: إذا كانت ميزانية الأسرة مضغوطة، فلا يصح خلق صعوبة نقدية مستمرة في المنزل من أجل ادخار مستقبلي. أما إذا سمح الوضع الاقتصادي، فهي من أكثر القرارات جدوى على المدى الطويل.
3. اختيار مسار استثمار ذي مخاطر مرتفعة
عندما يُدار ادخاركم في صندوق ادخار، يمكنكم الاختيار بين أربعة مسارات استثمار رئيسية:
- مسار منخفض المخاطر
- مسار متوسط المخاطر
- مسار مرتفع المخاطر (تعرّض كبير لسوق رأس المال والأسهم)
- مسارات مخصصة (مثل المسار الشرعي أو مسار الشريعة)
بالنسبة إلى الأطفال الصغار، يختار كثير من الوالدين مسار المخاطر المرتفعة. وبما أن قواعد البرنامج محددة لأفق طويل جدًا (18 إلى 21 سنة)، يوفر سوق رأس المال أعلى إمكانات العائدالربح (أو الخسارة) من استثمار خلال فترة معينة، ويُعبَّر عنه عادةً كنسبة مئوية من المبلغ الأصلي المستثمر.. ويمكن تعويض التقلبات والانخفاضات بأفق الاستثمار الطويل المتاح للطفل حتى سحب المال.
اختبار النتيجة: ما حجم الفرق فعليًا؟
إن الجمع بين الانتقال إلى صندوق ادخار، واختيار مسار ذي تعرّض مرتفع للأسهم، وتفعيل مضاعفة الإيداع من مخصصات الأطفال، يغيّر الصورة المالية للطفل بالكامل:
المسار المحافظ مقابل المسار النشط
| المعايير المختارة | المسار المحافظ / السلبي | المسار النشط والمعظّم |
|---|---|---|
| أين يُدار المال؟ | ادخار مصرفي (من دون تغيير) | صندوق ادخار عالي المخاطر |
| إجمالي الإيداع الشهري | 57 شيكلًا (من دون مضاعفة) | 114 شيكلًا (مع المضاعفة) |
| إمكانات الادخار النهائي في سن 18 | ادخار أساسي منخفض نسبيًا | أعلى بعشرات آلاف الشواكل من المسار المحافظ |
لا يتعلق الأمر هنا بإضافة «بضعة شواكل أخرى للقهوة»، بل بقرار استراتيجي يؤثر مباشرة في حجم رأس المال المتاح لطفلكم عندما يرغب في تمويل شهادة جامعية أو شراء سيارة أو توفير دفعة أولى لشقة.
الخلاصة
الأسئلة الشائعة
هل يمكن تغيير مسار الاستثمار في صندوق الادخار لاحقًا؟
نعم بالتأكيد. يمكنكم الانتقال بين مسارات المخاطر المختلفة (منخفض، متوسط أو مرتفع)، بل ونقل الادخار كله بين بيوت استثمار مختلفة في أي وقت، من دون تكلفة أو مساس بالأموال.
إذا كان طفلي في سن 12 وادخاره في البنك، فهل يستحق نقل الإيداعات المستقبلية إلى صندوق ادخار؟
نعم، ما زال ذلك مجديًا. صحيح أنه لم يبقَ سوى 6 سنوات حتى سن 18 وأن تأثير سوق رأس المال سيكون أقل من تأثيره لدى رضيع، لكن من المتوقع أن يحقق صندوق الادخار في بعض المسارات عائدًا أفضل من الفائدة المصرفية المحافظة خلال هذه الفترة.
هل يناسب مسار المخاطر المرتفعة طفلًا يقترب من سن 18؟
كلما اقترب سن سحب المال (عندما يقترب الطفل من 17 أو 18 عامًا)، يقصر أفق الاستثمار وتزداد المخاطر. إذا كنتم تنوون سحب المال فور بلوغ 18، يفضل كثير من الوالدين نقل الادخار إلى مسار أكثر تحفظًا لحماية الأرباح المتراكمة من انخفاضات مفاجئة في الأسواق قبل السحب.
في الختام،
في ادخار الأطفال، قد يساوي القرار الصغير المتخذ اليوم عشرات آلاف الشواكل في المستقبل. وحتى إذا بدا مبلغ الإيداع الشهري صغيرًا وغير مهم الآن، فإن فروق العوائد وآلية الفائدة المركبة تؤدي أثرها خلال فترة تقارب عقدين.
لا تبقوا في موقف الانتظار السلبي. افحصوا حسابات الأطفال وامنحوهم أفضل نقطة انطلاق ممكنة.
